أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٥٧ - المطلب الأوَّل تعريف قواعد التفسير الموضوعي
حول موضوع واحد ثم تفسيرها جميعاً والخروج بنتيجة»[٤٤٥]، ومحمّد علي رضائي الأصفهاني: إنّه التفسير الّذي يقوم المفسِّر فيه «بجمع كُل ما يتعلَّق بالموضوع من آيات ثم يستفيد من طريقة تفسير القرآن بالقرآن، بأن يجعل كُل آية قرينة على فهم الآية الأُخرى ثم الخروج برأي نهائي حول هذا الموضوع القرآني،...»[٤٤٦]، لذا يمكن اعتماد قوليهما كتعريف للتفسير الموضوعي.
والنتيجة:
بناءاً على ماتقدم أعلاه، فإن قواعد التفسير الموضوعي هي أيضاً تلك القوانين الكُلِّية التي تقع واسطة في الاستنباط، ولكنّها هنا لا تختص بآية أو سورة خاصة من القرآن الكريم، وإنَّما تختص بمجموع الآيات المصنَّفة حول الموضوع الواحد في القرآن الكريم، وعليه فلا يوجد فرق بين قواعد التفسير الموضوعي وبين قواعد التفسير إلاّ في موضوعها، فموضوعُ القاعدة في التفسير الموضوعي كُلِّي، بخلاف التفسير العام الّذي تكون مواضيعه جزئية في أغلب الأحيان.
ومن هنا فإنّ الفصل بين قواعد التفسير العام والتفسير الموضوعي يصبح في بعض الحالات عسيراً؛ لتقاربها أو اشتراكها في موضوع الحكم، ففي استنباط الأحكام من القرآن الكريم مثلاً، تجمع الآيات القرآنية تمهيداً لاستخراج الحكم منها، ويُعرف هذا الجمع بـ: (الجمع الاستنباطي)، إذ ينصبّ استخراج الحكم فيه على المجموع، وبهذا يكون موضوع القاعدة
[٤٤٢] السبحاني، جعفر، مفاهيم القرآن، ج١، ص: ٨.
[٤٤٣] رضائي الأصفهاني، محمّد علي، دروس في المناهج والاتجاهات التفسيريّة للقرآن، ص٣١١.