أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٤٣ - صور جمع الآيات القرآنيّة
ونقرأ قوله تعالى: {... بَلِ الظَّالِمُونَ في ضَلالٍ مُبينٍ}[٢٣٤] فنعرف أنّه التعدّي على حقوق الآخرين.
ونقرأ قوله تعالى: {يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَليفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ولا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبيلِ اللَّهِ...}[٢٣٥]، وقوله تعالى: {... ومَنْ يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبيناً}[٢٣٦]، فنعرف أنّه الانحراف بكافّة ألوانه وأشكاله.
وهكذا من خلال ما تقدم استطعنا أن نعرف أنّ (الضالّين) هم: الكافرون بمختلف ألوانهم وأشكالهم، كذلك هم المتعدّون على حقوق الآخرين، والمنحرفون مطلقاً.
٢- الجمع الترتيبي
ونعني به: فرز مجموعة من الآيات وترتيبها ترتيباً منطقياً تسلسلياً بوضع بعضها إلى جنب بعض، إذ يفيد ذلك في حل التناقص المُتوهّم بين الآيات القرآنيّة من ظاهرها، بالالتفات إلى العام والخاص والمطلق والمقيّد في الآيات القرآنيّة، فإنّ حدودها لا تتعارض فيما بينها، بل تكون إحداها في طول الأُخرى، ومثال العام والخاص هو: الحكم في قوله تعالى: {وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ...}/ [سورة البقرة: ٢٢٨]، فإنّه عام خصصه قوله تعالى: {... وأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ...}/ [سورة
[٢٣٢] سورة لقمان: ١١.
[٢٣٣] سورة ص: ٢٦.
[٢٣٤] سورة الأحزاب: ٣٦.