أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٤٠٩ - الثاني قصة صلب النَّبيّ عيسى عليه السلام بين الأناجيل الأربعة والقرآن الكريم
والخلاصة ممَّا تقدم: إنّ آيات القرآن الكريم تثبت:
١- إنّ النَّبيّ عيسى عليه السلام لم يقتل ولم يُصلب.
٢- إنّ الّذي قُتل وصُلب هو من أُلقي عليه الشبه، أي: شبه عيسى عليه السلام، وقد اختُلف في من يكون، فبعضهم قال من سعى به، وبعضهم قال من أتى للقبض عليه، وبعضم قال أحد الحواريين.
٣- إنّ النَّاس انقسموا في ذلك إلى مكذبين وهم رؤساء اليهود، وظانّين وهم عامّة النَّاس.
٤- إنّ القرآن الكريم نقل القصة بوجه واحد ليس فيه اختلاف.
المقارنة
إذا تأمّلنا في نقل الأناجيل الأربعة لقصة قتل وصلب النَّبيّ عيسى عليه السلام، ونقل القرآن الكريم نلحظ الآتي:
أوَّلاً: إنّ النقلين يشتركان في أنّ المقصود بالقتل والصلب من قِبل اليهود هو النَّبيّ عيسى عليه السلام.
ثانياً: إنّ الأناجيل الأربعة ذكرت القصة بكامل جزئياتها وتفاصيلها، بينما في القرآن الكريم ذُكرت محاور القصة الرئيسية فقط.
ثالثاً: لم تذكر الأناجيل ضمن جزئيات القصة التي نقلتها إلى شبيه النَّبيّ عيسى عليه السلام، لعدم إيمانها به، بخلاف القرآن الكريم.
رابعاً: إنّ الأناجيل الأربعة ذكرت أنّ رفع النَّبيّ عيسى عليه السلام إلى السماء كان بعد موته ودفنه، بينما ذكرت في القرآن الكريم قبل صلب الشبيه.