أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢١٦ - ٨- الواقعية وحُجيّة التفسير
يعني إذا كانت الاستفادة أو الاستنباط من آية أحكام فيجب عليه العمل طبقاً لها، ولو عمل خلاف ما استنبط فإنّه يستحق العقوبة، ولو اكتشف بعد ذلك خطأه فسيكون معذوراً.
أما بالنسبة للآيات المتشابهة والناسخ والمنسوخ والمسائل المعقدة فقد اقتُرحت لعلاجها طرق مناسبة تمكن المفسِّرين بعد التدقيق والتأمل من حل المشكلة.
ومن البديهي أن يتفاوت المفسِّرون في مراتب فهمهم وقوة استنباطهم، كما أنّ صعوبة الآيات ليست متساوية أيضاً، ولكن على أية حال بعد سعي المفسِّر واجتهاده الباعث على الاطمئنان يكون استنباطه معتبراً وحُجّة بالنسبة له.
الجهة الثانية: بالنسبة للآخرين:
إذا قدّم المفسِّر بعد رعايته ضوابط ومعايير التفسير تفسيراً معتبراً، يكون مصدراً جيداً للمطالعة والاستفادة والنقد والمناقشة من قبل الآخرين، ولكن لا يحق للمفسِّرين تقليده؛ لأنّ التقليد في التفسير حرام، إذ أنّه سيكون من الأخذ بغير علم في التفسير ونسبة ذلك للقرآن هو نوع من الافتراء على الله تعالى.
إذن تفسير كُل مفسِّر غير معصوم ليس بحُجّة على الآخرين.