أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣٨٢ - دور العلاقة الاجتماعيّة في حركة التاريخ
في الإمامة.
والمعاد؛ بمعنى الإيمان بوجود اليوم الآخر وما يترتب عليه من الثواب والعقاب، وهو ما يجسد الطاقة الروحيّة المحفزة للبشريّة على مُمارسة نشاطها العبادي[٧٠٨].
دور العلاقة الاجتماعيّة في حركة التاريخ
يرى محمّد باقر الصدر أنّ حركة التاريخ تخضع لعلاقات ثلاثيّة، هي علاقة الإنسان بالإنسان وبالطبيعة، وعلاقة الإنسان بالله تعالى، وهذه العلاقات تعتبر كُلَّها من سُنن الله في الكون.
إنّ علاقة الإنسان بالله هي التي تجعله كائناً مندمجاً في الطبيعة والمجتمع، ومتعالياً عليهما في نفس الوقت، بصفته خليفة الله في الأرض، لذلك فهو العنصر الرئيسي في حركة التاريخ، وأنّ التاريخ يستمد معناه من علاقة الإنسان بالله، وهي علاقة تنتج عنها عقلانية صارمة: إله واحد، بشريّة واحدة، ومصير واحد، اتجاه التاريخ نحو غاية إلاهية. لكن الصدر لا يهمل دور العوامل الاقتصاديّة والإجتماعيّة في حركة التاريخ[٧٠٩].
إن التطلع إلى المثل الأعلى حالة طبيعيّة في الإنسان إلى جانب كونه بعداً عقائدياً، حيث إنّ التطلع إلى غيره شرك، ومتناقض مع الفطرة، لكن هناك مُثُل عُليا مختلفة مزيفة تشكل عائقاً أمام حركة التاريخ، وهناك الّذي يفتح أمام التاريخ حركة لا نهاية لها، وهو الله تعالى.
[٧٠٤] انظر: الصدر، محمّد باقر، المدرسة القرآنيّة، ص: ١٥٣- ١٥٥.
[٧٠٥] عبد اللّاوي، محمد، فلسفة الصدر، ص: ٤٥.