أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٨٩ - ٣- قاعدة حرمة التفسير بالرأي
يعقوب الكُليني بسنده عن: «على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أُذينة عن زرارة والفضيل بن يسار وبكير بن أعين ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية قالوا جميعاً: قال أبو جعفر عليه السلام: وكان الفريضة تنزل بعد الفريضة الأُخرى، وكانت الولاية آخر الفرائض فأنزل الله عزّ وجلّ: {... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي...}، قال أبو جعفر عليه السلام: يقول الله عزّ وجلّ: لا أنزل عليكم بعد هذه فريضة، قد أكملت لكم الفرايض»[٥٠٨].
- وما نُقل في تفسير على بن إبراهيم قال: «حدثني أبى عن صفوان بن يحيى عن العُلا عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: آخر فريضة أنزلها الله تعالى الولاية، ثم لم يُنزل بعدها فريضة، ثم نزّل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} بكراع الغميم فأقامها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالجُحفة فلم يُنزل بعدها فريضة»[٥٠٩].
ولا يخفى أنّ تفسير الآية الشريفة بظاهر اللفظ من غير اعتناء بالنصوص المفسَّرة الكاشفة عن مراد الله تعالى في الآية القرآنية، هو من التفسير بالرأي.