أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٩٥ - ١- الالتزام التامّ بعناصر القرآن في مرحلة تحديد الموضوع
عناصر الموضوع المستفادة من الآيات:
بعد التدقيق في الآيات وتفسيرها، يتبيّن:
أوَّلاً: في الآية الأُولى {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ} التي تصدّرت كُل سور القرآن (ما عدا سورة براءة) يُعلِّم الباري تبارك وتعالى الإنسان أن يبدأ عمله باسم الله الرحمن الرحيم ويستعين به في أداء أعماله وتنفيذ خططه، وذلك لأنّه عندما يربط قوته الضعيفة بالبحار العظيمة للقدرة الإلهية، فإنّه يجد العظمة ويكتسب روحاً جديدة، وهذا كُلُّه رمز بسم الله في بداية كُل عمل، فإنّ أعمالنا مهما تكن فهي فانية زائلة وصغيرة محدودة، أمّا عندما نربطها بتلك الذات القدسية الباقية الخالدة التي لا حد لها ولا نهاية، فإنّها ستصطبغ بصبغته وتستلهم من عظمته وأزليته.
ثانياً: وفي الآية الثانية كلام عن خطاب جبرئيل الأمين في بداية البعثة للنَّبيّ الأكرم محمّد صلى الله عليه وآله وسلم عندما احتضنه وضمّه وقال:{إقْرَأْ بِسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}.
وبهذا فقد بدأ جبرئيل منهاج رسالته عند بعثة النَّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم باسم الله.
ثالثاً: الآية الثالثة تحدّثت عن قصّة نوح عليه السلام عندما حلَّت لحظة الطوفان والعقاب الإلهي الشديد على قومه الكفرة، واستعدت السفينة للحركة وصدر الأمر لأصحاب النَّبيّ نوح عليه السلام الّذين لم يتجاوز عددهم الثمانين، بأن يركبوا في الفُلك قال: {بسم الله مجريها ومرسها}.
رابعاً: في الآية الأخيرة كلام عن كتاب النبيّ سليمان عليه السلام الى