أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٠٨ - أوّلاً طريقة التفسير الموضوعي داخل القرآن
٤- مرحلة التأليف والكتابة[١٧٨]
في هذه المرحلة - وبعد إعداد فهرس الأبواب والفصول ووضع العلامات والأرقام - يستطيع الباحث البدء بالكتابة، ولا يشترط في التدوين التسلسل، بل يمكن الابتداء بما كانت مواده حاضرة، وبعد الانتهاء من كتابة جميع الفصول والأبواب تُرتّب بحسب فهرس العناوين.
مشكلات التفسير الموضوعي داخل القرآن الكريم
إنَّ أُسلوب الدراسات والتفسير الموضوعي داخل القرآن يمكن أن يؤدي أثناء التطبيق إلى بعض المشكلات التي يستطيع الباحث القرآني تجنّبها بالتدقيق في الاستعمال، وتنقسم إلى:
مشكلة الدور: وهو توقّف الشيء على نفسه، وينشأ في بعض الموضوعات القرآنيّة نتيجة استخدام هذا الأُسلوب في دراسة القرآن الكريم، مثل: إثبات الله تعالى, والنبوّة العامّة، وعصمة النَّبيّ(صلّی الله عليه وآله)، والإعجاز القرآني و....
ويمكن تصور الدور عبر المثال التالي:
إنّنا إذا ما أردنا إثبات عصمة النَّبيّ محمّد صلى الله عليه وآله وسلم بأُسلوب البحث الداخلي في القرآن، فلابُدّ أن نستدل بآيات القرآن لإثبات ذلك بحسب هذا الأُسلوب، ولكن الاستدلال بها متوقّف على إثبات حُجيّتها، وإثبات حُجيّتها متوقّف على عصمة النَّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فصار الناتج أنّ إثبات عصمة النَّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بواسطة
[١٧٦] انظر: رضائي أصفهاني، محمّد علي، منطق تفسير قرآن، ج٣، ص: ٢٣١.