أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٥٤ - حيّز الموضوع في التفسير الموضوعي
وقوله: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى}[٢٧٢].
وقوله: {يَوْمَئِذٍ لاّ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا}[٢٧٣].
وقوله: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ}[٢٧٤].
وبالتدقيق فيما تقدّم، نجد أنّ المجموعة الأُولى تنفي أقساماً معيّنة من الشفاعة، بينما تُثبت سائر المجموعات أقساماً أُخرى من الشفاعة هي:
أوّلاً: الشفاعة الاستقلاليّة، وهي ثابتة فقط لله تعالى، وقد أُشير إليها في آيات المجموعة الثانية.
ثانياً: الشفاعة غير الإستقلاليّة، وهي شفاعة الشفعاء المأذون لهم من الله تبارك وتعالى بالشفاعة، وقد أشير إليها في آيات المجموعة الثالثة.
ثالثاً: أمّا المجموعة الرابعة من الآيات فقد أشارت إلى تحديد الشروط الخاصة في المشفوع له، والتي من دون توفّرها لا يأذن الله تبارك وتعالى بالشفاعة.
حيّز الموضوع في التفسير الموضوعي
لا شك أصبح واضحاً ممَّا تقدّم أنّ الركيزة الأساسيّة في التفسير الموضوعي، هي اختيار الموضوع، وهنا بحث لابُدّ من التطرّق إليه، فنسأل عن
[٢٧٠] سورة النجم: ٢٦.
[٢٧١] سورة طه: ١٠٩.
[٢٧٢] سورة غافر: ١٨.