أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٩٨ - ثانياً أقسام أُصول التفسير الموضوعي
المناقشة:
إنّ المُلاحظ في هذه التقسيمات أنّها لم تقم على أساس واحد في التقسيم، بل كان لكل واحد منها مقسم خاص به، فالتقسيم الأوّل قام على أساس: (قبول المفسِّر وعدمه)، والثاني قام على أساس: (نوع الدليل الّذي يستند إليه من حيث الإفادة العلميّة)، والثالث قام على أساس: (نوع الوظيفة التي يؤديها الأصل).
وبالتدقيق في هذه الثلاثة نجد أنّ الأوَّل له مدخلية فيما نبحث عنه؛ لأنّه يبحث في مصاديق الأصول المسلّمة وغير المسلّمة عند المفسِّرين، أي: المُشتركة والمُختصة. والثاني خارج عن محل الكلام تخصصاً؛ لأنّ ما نبحث فيه ليس أدلّة تلك الأُصول وما تولده من علم، بل تقسيم نفس الأُصول.
وأمّا الثالث، فهو أكثر انسجاماً وطبيعة المُراد في هذا المبحث؛ لأنّ الأُصول المُقسمة فيه إنّما هي تلك الأُصول التي يحتاجها كل نوع من أنواع التفسير.
ومن خلال ما تقدم يظهر أنّ هناك تقسيمين أساسيين لأُصول التفسير بشكل عام يمكن تصورهما، الأوّل قائم على أساس الاشتراك والاختصاص، والثاني قائم على أساس نوع الوظيفة التي يؤديها الأصل.
ثانياً: أقسام أُصول التفسير الموضوعي
يظهر مما سبق بحسب التقسيم الأوّل أنّ أقسام أُصول التفسير الموضوعي أيضاً قسمان هما:
أًصول التفسير الموضوعي المشتركة مع التفسير العام سواء كانت