أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣٤ - خامساً مناهج التفسير وأسباب تعددها
أمّا القواعد فالأمر فيها مختلف تماماً؛ لأنّ ما يُبنى على القواعد هي النتائج التطبيقيّة وليس البحث؛ لذا قيل عنها أنّها بمنزلة التكاليف التي يجب أن تراعى في البحث العلمي[٥٤]، ومن خلال هذا الفرق الرئيسي يظهر لنا فرق آخر هو: إنّ مجال تأثير الأصل أو المبنى مختلف تماماً عن مجال تأثير القاعدة، ولا يكاد يخلو بحث علمي منهما لضرورتهما؛ لأنّهما يقعان كبرى القياس فيه.
خامساً: مناهج التفسير وأسباب تعددها
إن من أهم السمات في قانون ممارسة تفسير القرآن الكريم، أن يكون وفق منهج معيّن: {...لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً ومِنْهاجاً...}[٥٥]، حيث ذكر المفسّرون فيها أقوالاً عديدة[٥٦]، استندوا في بعضها إلى اللُغة القائلة بأن
[٥٣] انظر: المصدر نفسه.
[٥٤] سورة المائدة: ٤٨.
[٥٥] انظر: الطبرسي، الفضل بن الحسن، تفسير جوامع الجامع، ج١، ص: ٣٣٤؛ البيضاوي، عبد الله بن عمر، أنوار التنزيل وأسرار التأويل، ج٢، ص: ١٣٠؛ المحلي، جلال الدين، السيوطي، جلال الدين، تفسير الجلالين، ص: ١١٩؛ الفيض الكاشاني، ملّا محسن، الأصفى في تفسير القرآن، ج١، ص: ٢٧٨؛ القرطبي، محمّد بن أحمد، الجامع لأحكام القرآن، ج٦، ص: ٢١١؛ الطوسي، محمّد بن الحسن، التبيان في تفسير القرآن، ج٣، ص: ٥٤٥؛ ابن هائم، أحمد بن محمّد، التبيان في تفسير غريب القرآن، ص: ١٥٢، رقم: ٥٠؛ درويش، محي الدين، إعراب القرآن وبيانه، ج٢، ص: ٤٩٢؛ انظر: البلخي، مقاتل بن سليمان، تفسير مقاتل بن سليمان، ج١، ص: ٤٨٢، تحقيق: عبد الله محمود شحاته؛ شُبّر، عبد الله، الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين، ج٢، ص: ٨٢؛ انظر: العروسي الحويزي، عبد علي بن جمعة، تفسير نور الثقلين، ج١، ص: ٦٣٩، ح٢٣٦، تحقيق: سيّد هاشم الرسولي المحلّاتي؛ شُبّر، عبد الله، الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين، ج٢، ص: ٨٢.