أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١١٨ - ثالثاً طريقة التفسير الموضوعي المقارن
خطوات المقارنة
إنّ الدراسة المقارنة في القرآن الكريم تجري وفق الخطوات التالية:
أوّلاً: تحديد موضوع البحث.
ثانياً: تشخيص نطاق البحث وإمكانيّة إجراء المقارنة.
ثالثاً: تتبّع الحد الأقصى لوجوه الخلاف والتشابه، حتى الظاهريّة منها.
رابعاً: تجاوز حالات التشابه والاختلاف الظاهريّة إلى مواقف الاختلاف والوفاق الواقعيّة.
خامساً: شرح مواقف الخلاف والوفاق[٢٠٠].
سادساً: إجراء المقارنة.
المراد من تجاوز الظاهري إلى الواقعي
إنَّ أهم وأصعب مرحلة في الدراسة المقارنة هي تجاوز المتشابهات والمختلفات الظاهريّة إلى الاختلاف والوفاق الواقعي، بمعنى التجاوز من الحالات الجزئيّة إلى المواقف العامّة الكُلِّية، فعلى سبيل المثال: أحياناً يتساوى لفظ في عِلمين، ولكن له معاني مختلفة، مثل لفظ (القياس)، فهو في المنطق بمعنى الاستدلال المصاحب للصغرى والكبرى، وفي علم الفقه بمعنى التمثيل، كذلك لفظ المحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ بين الأديان والمذاهب التفسيريّة، إذ أقرّوا له معاني مختلفة، أو حتى لفظ (التأويل) الّذي جاء عند قدماء المفسِّرين كالطبري بمعنى التفسير، ولكن في رأي المفسِّرين المعاصرين استعمل بمعنى مقابل له: (المعنى الراجح لوجود قرينة دالة على إرادته)،
[١٩٨] فرامرز قراملكي، أحد، روش شناسي مطالعات ديني، ص: ٢٥٩.