أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٤٢ - سادساً ثبوت نظام القرآن وبناؤه
تجد كلمة في القرآن دون معنى، حتى لو كانت حروفاً مقطعةً، وعلى هذا فإنّ مفردات القرآن تتمتع بالانسجام المعنوي والقولي.
ثانياً: الارتباط بين الجمل والآيات؛ فإنّ كُل نص متكون من جمل يتوقف معناه عليها وعلى الارتباط القائم بينها، وإن جاءت فيه أحياناً بعض الجمل المُعترضة، ولكن الأصل الأوَلي الحاكم على كُل النصوص هو وجود الترابط بين جمله.
ويُحكى بخصوص القرآن الكريم أنّ النَّبيّ الأكرم محمّد صلى الله عليه وآله وسلم كان يشخّص مواضع الآيات في القرآن[٤٢٣] وهو ما قد استلهمه من الوحي الإلهي طبعاً.
هذا كُلَّه من جانب، ومن جانب آخر هناك جمل وآيات تشكِّل مع بعضها السور وكُل سورة من سوره معجزة، وهذا يعني توقف إعجاز القرآن ومعاني جمله على ارتباط الجمل والآيات مع بعضها.
وقد أشار المحققون إلى لزوم الانسجام الهيكلي في القرآن وآياته[٤٢٤]، فيما أشار بعضهم الآخر إلى عدم لزوم الارتباط بين الآيات.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك آيات جاءت في القرآن الكريم كجمل معترضة مثل: آية (إكمال الدين)، وآية (التطهير)، ولكن هذا لا يمنع ولا يخدش في حكومة الأصل العام المتقدم القائل بلزوم وجود الارتباط والاتصال والانسجام الهيكلي في القرآن.
[٤٢٠] راجع: السيوطي، جلال الدين، الإتقان في علوم القرآن، ج١، ص: ١٦٧و ١٦٩، رقم: ٧٧٩-٧٩٦؛ معرفة، محمّد هادي، التمهيد في علوم القرآن، ج١، ص: ٢٧٦.
[٤٢١] انظر: التمهيد في علوم القرآن، مصدر سابق، ج١، ص: ٢٨٠.