أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣٦ - خامساً مناهج التفسير وأسباب تعددها
أُسلوب خاص.
وأما أسباب هذا التعدد، فلم يكن ذوقياً أو اعتباطياً، بل كان من مقتضيات الضرورة، حيث ذكر المختصون نوعين من الأسباب لنشوءها، هي: (أسباب ذاتيّة) وأُخرى (معرفيّة).
فأمّا الأسباب الذاتيّة، فقد حصرها رضائي الأصفهاني في:
١- طبيعة القرآن الكريم القاضية بالاعتماد عليه في تفسير آياته.
٢- الأمر القرآني[٦١] القاضي بجعل أقوال وأفعال النَّبيّ محمّد صلى الله عليه وآله وسلم حُجّة يُرجَع إليها في تفسير كتاب الله تعالى.
٣- اختلاف الأُمّة الإسلاميّة بعد النَّبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وتفرّقها إلى فرق ومذاهب فقهيّة وكلاميّة.
٤- اعتماد الآراء والعقائد الشخصيّة والأهواء النفسيّة.
٥- نُمُو العلوم العقليّة والتجربيّة في القرن الثاني الهجري.
٦- تنوع أدوات التفسير ومصادره.
٧- الرغبة والحاجة والضرورة الزمانيّة للمفسِّر.
٨- ميل المفسِّر نحو التخصّص في جهة تفسيريّة كالأدب أو الكلام أو..
٩- الاختلاف في أُسلوب الكتابة.[٦٢]
وأمّا الأسباب المعرفيّة لنشوء المناهج والأَساليب التفسيريّة، فيتطلّب
[٦٠] وهو قوله تعالى:{... وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ...}، سورة النحل: ٤٤.
[٦١] انظر: رضائي الأصفهاني، محمّد علي، دروس في المناهج والاتجاهات التفسيريّة، ص٢٦٣٠.