أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣١٩ - ٦- لزوم العناية بالتفسير التجزيئي
هذه الآية: «القوة التي يتسلط بها على الأمر»[٥٩٥]، والتي يعطيها الله تعالى ومن دونها لا نفوذ[٥٩٦].
ومنها قوله تعالى: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ}[٥٩٧]، ومعناها أنّ الله سبحانه إن أحلَّ بالإنسان بلاء أو شدة أو مرض لا يقدر أحد على كشفه غيره سبحانه لقدرته المطلقة[٥٩٨].
ومنها قوله تعالى: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}[٥٩٩]، ومعناها ما ذُكر في الآية أعلاه بإضافة أنّ المراد بلا راد لفضله، أي: لا يقدر منعه أحد[٦٠٠].
وهكذا نلحظ أنّ تفسير الآيات المتعلقة بالموضوع قد أبرز المداليل التفصيلية التالية:
١- أنّ الله قادر.
٢- أنّ قدرة الله مبسوطة على كل العباد.
٣- أنّ قدرته شاملة لكل شيء.
[٥٩٢] الطوسي، محمّد بن الحسن، التبيان في تفسير القرآن، ج٩، ص: ٤٧٤.
[٥٩٣] انظر: الشيرازي، ناصر مكارم، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ج١٧، ٤٠٨.
[٥٩٤] سورة الأنعام: ١٧.
[٥٩٥] انظر: الطبرسي، الفضل بن الحسن، مجمع البيان في تفسير القرآن، ج٥، ص: ٢١٠.
[٥٩٦] سورة يونس: ١٠٧.
[٥٩٧] راجع: مجمع البيان في تفسير القرآن، مصدر سابق، ص: ٢١١.