أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٦١ - المبحث الثاني تاريخ التفسير الموضوعي
٧- الكتب المؤلَّفة والمصنَّفة في الفقه والحديث، حيث قسمت أبوابها وفق موضوعات موحدة، ففي كتب الفقه مثلاً نجد أنًها مقسّمة إلى كتب: ككتاب الطهارة أو النكاح أو المباراة أو...، وفي كتب الحديث إلى أبواب مثل: باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، و... الخ، وأمّا في بعض كتب الحديث كموسوعة «بحار الأنوار» للعلّامة محمّد باقر المجلسي(ت١١١١ هـ)، فهو بالإضافة إلى تقسيمه إلى أبواب بحسب الموضوع، تصدَّر كُل باب مجموعة من الآيات القرآنيّة ذات العلاقة بموضوع الباب، يتبعها توضيحات تفسيريّة وأبواب الموضوع الّذي كُل واحد منها جانباً من جوانب الموضوع، وهو ما يعتبر محاولة للتفسير الموضوعي بحسب الاصطلاح الحديث.
٨- الكتب المؤلَّفة والمصنَّفة في التفسير ككتاب: «حقائق التأويل في متشابه التنزيل» للسيد الشريف الرضي (ت٤٠٦هـ)، والّذي تناول فيه تفسير الآيات المتشابهة في عشرة أجزاء لم يصلنا منها إلّا جزء واحد، وأيضاً كتاب: «نظم الدرر في تناسب الآيات والسور» لأبي الحسن ابراهيم بن عمر البقاعي (ت٨٨٥هـ)، والّذي اعتنى فيه بمسألة التناسب بين السور، مركّزاً في بعض صفحاته على ترتيب أجزاء السورة، مستهدفاً الوقوف على معرفة مقصود السورة القرآنيّة.
الصورة الثانية: إنّ التفسير الموضوعي ظهر متأخراً، وقد عُبِّر عن هذا التأخر بألفاظ عديدة منها: (العصر الحديث)[١٢١]؛ (العصر الأخير)[١٢٢]؛ (العقود
[١٢٠] انظر: السبحاني، جعفر، مفاهيم القرآن، ج١، ص: ١٣-١٦؛ البيومي، محمود رجب، إسلاميات، ج٣٧، ص: ٩٢-٩٤.
[١٢١] معرفة، محمّد هادي، التفسير والمفسِّرون في ثوبه القشيب، ج٢، ص: ١٠٣٥.