أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣٢١ - ٧- لزوم رعاية الأُسلوب الصحيح في التفسير الموضوعي
في كتابه: «نفحات القرآن» باعتباره الأُسلوب الصحيح في التفسير الموضوعي، وأمّا المراد بالأُسلوب الصحيح في هذه القاعدة فهو ذات الأُسلوب الثاني الّذي ذكره مكارم الشيرازي وهو: إجراء التفسير الموضوعي وفق المراحل الصحيحة للتفسير الموضوعي والالتزام بها، ونظراً لنجاح التفسير الموضوعي بإعطاءه أفضل النتائج بناءاً على ذلك، كان رعاية الأُسلوب الصحيح قاعدة من قواعد هذا النوع من التفسير.
منشأ القاعدة
إنّ منشأ هذه القاعدة: (مقتضى اعتبار النتائج في التفسير الموضوعي)، وبيانه:
إنّ التفسير الموضوعي تفسير يمكن إجراءه بأكثر من أسلوب تفسيري، ومنه أنّ المفسِّر يُتبع الآيات القرآنية ذات العلاقة بالموضوع لرأيه فيأتي بها كشاهد عليه، ومنه ما يسير فيه المفسِّر الموضوعي خلف الآيات القرآنية كالظل، فيفهم كل شيء من القرآن الكريم ويكون كُل همه كشف محتوى الآيات الكريمة ليحصل منها على الصورة الكاملة والنظرية القرآنية التامّة من دون أن يُضيف شيئاً من عنده.
ونظراً لأنّ التفسير الموضوعي للقرآن الكريم تفسير يبحث عن المراد الإلهي الكُلّي في موضوع ما، أي: وجهة نظر القرآن الكُلِّية النهائية التي تتمخض عنها النظرية القرآنية، لذا يلزم مفسِّره أن يستلّ نتائجه من الآيات القرآنية من دون إضافة شيء من عنده لكي تكون نتائجه معتبرة.
وعلى هذا فإنّ الأُسلوب الصحيح الّذي يلزم المفسِّر رعايته هو