أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٨٠ - ٢- قاعدة الجري والتطبيق
وقال إنّ تعريف الجري بناءاً على ذلك هو: «جريان تأويل الآيات القرآنيّة ببيان الأئمّة المعصومين عليهم السلام »[٤٨٦].
وقد شُخِّصت لهذه القاعدة خصوصيتان[٤٨٧]:
١- اختصاص العلم بمجاريها بالمعصومين عليهم السلام.
٢- إنّ كشف المعاني المرادة من الآيات المتشابهة منوط بإعمال قاعدة الجري بالمعنى الثاني ابتداءً من جانب الإمام عليه السلام بتأويل متشابه الآيات؛ لأنّه ما دام لم نعلم تأويلها الوارد في النصوص بلسان الإمام المعصوم عليه السلام، لا نتمكّن من استكشاف مراد الله تعالى من هذه الآيات.
وقد استُند في اعتبار هذه القاعدة إلى الروايات الشريفة عن أهل البيت عليهم السلام منها على سبيل المثال لا الحصر:
ما رُوي: «بإسناده عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الرواية ما في القرآن آية إلّا ولها ظهر وبطن وما فيه حرف إلّا وله حد، ولكُل حد مطّلَع، ما يعني بقوله لها ظهر وبطن، قال: ظهره تنزيله وبطنه تأويله منه ما مضى ومنه ما لم يكن بعد يجري كما يجري الشمس والقمر كُلَّما جاء منه شيء وقع، قال اللَّه تعالى: {وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} نحن نعلمه»[٤٨٨].
فإنّ المقصود من الجريان في قوله عليه السلام: يجري كما تجري
[٤٨٣] دروس تمهيديّة في القواعد التفسيريّة، مصدر سابق.
[٤٨٤] راجع، دروس تمهيديّة في القواعد التفسيريّة، ص: ٢١٢.
[٤٨٥] الفيض الكاشاني، ملا محسن، تفسير الصافي، ج١، ص: ٢٩.