أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٢٢ - رابعاً التفسير المقارن بين القرآن الكريم والعلوم الأُخرى
رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}[٢٠٤]، حيث بدأ بتعيين الهدف من البحث، وبيّن مورد الخلاف بين الفريقين في الآية، ثم بيّن المفردات، ثم انتقل إلى بيان النقاط المشتركة كالسياق وزمن النزول ومورده، ثم عقد بحثين منفصلين بعد ذلك لبيان وجهة نظر الشيعة والسُنّة في تفسير الآية، ثم أجرى نقداً وتقييماً للشبهات حول وجهة نظر الشيعة، وفي النهاية خلص إلى بيان النقاط المشتركة في الموضوع، وهي حصيلة وخلاصة المقارنة[٢٠٥].
رابعاً: التفسير المقارن بين القرآن الكريم والعلوم الأُخرى
تُصنّف بعض الموضوعات في العلوم على أنّها موضوعات يمكن بحثها في أكثر من باب من أبواب العلم، كمباحث علم النفس التي يمكن بحثها في القرآن الكريم وعلم النفس وعلم الاجتماع والصحافة والإعلام و...، شريطة أن تكون مرتبطة بالقرآن الكريم، وهذا النوع من البحوث له صورتان:
إحداهما: أن يكون الموضوع واحداً يمكن بحثه في علوم مختلفة.
والأُخرى: أن تكون هناك مجموعة من المسائل في علوم مختلفة يجمعها موضوع واحد.
ويمكن تصور تعريفٍ لهذه الطريقة من خلال البيانات الآنفة الذكر، وهي: «بحث مسألة واحدة أو عدة مسائل من وجهة نظر عِلمَين مختلفين أو
[٢٠٢] سورة المائدة: ٦٧.
[٢٠٣] راجع: نجارزادگان، فتح الله، تفسير تطبيقي: (فارسي)، وترجمته: (التفسير المقارن)، ص:١٦١-٢٤١.