أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٩٧ - ٢- مراعاة خصائص القرآن الكريم
ومنها ما تعلّق بطبيعته من أنّه:
أوَّلاً: أصل الأُصول جميعاً، أي: هو الحاكم على غيره، المهيمن على ما سبقه، وهو الحَكَم عند التنازع في القواعد والفروع.
ثانياً: غاية في الإحكام والإتقان؛ لأنّه معيار الأشياء وميزانها، فلابُد أن يكون مركّباً على أتمّ الوجوه وأوفاها في لفظه ونظمه ومعناه، فلا يوجد فيه التناقض أو التعارض.
ثالثاً: كتاب هداية كما نطقت بذلك نفس آياته، ومنها بقوله: {...هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ}[٥٢٨]، و{... هُدًى لِّلنَّاسِ...}[٥٢٩]، وغيرها من الآيات الشريفة.
رابعاً: جاء القرآن كي يُخرج النَّاس من الظلمات إلى النور، فلا يجوز أن يُجعل من نظريّات العلوم والمذاهب الفكريّة تفسيراً للقرآن؛ لاعتبار أنّ ثباتها نسبيّ إضافيّ، وثبات القرآن مطلق قطعي.
وغير ذلك من الخصائص التي يطول المقام لذكرها.
توضيح القاعدة
أمّا توضيح القاعدة فهو: إنّ المفسِّر له هدف أساس في تفسيره يجب عليه أن لايخرج عنه، وهو: شرح وبيان للمعاني والدلالات في الآيات القرآنية، واستظهار المقاصد والأهداف منها، والالتزام به من مقتضيات تفسير القرآن الكريم بجميع أنواعه، وتأمين ذلك يحتاج إلى دقة وعناية خاصة
[٥٢٥] سورة البقرة: ٢.
[٥٢٦] سورة البقرة: ١٨٥.