أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٤٥ - سابعاً الموضوع
وممَّا تقدم يلاحظ أنّ للأَساليب التفسيريّة نوعين حقيقيين هما: (الأُسلوب الترتيبي) و(الأُسلوب الموضوعي)، وأمّا بقيّة الأقسام فهي غير مُتعلِّقة بكيفيّة البحث التفسيري، بل بفنون الكتابة، لذا فهي من قبيل الأصناف لا الأنواع.
سابعاً: الموضوع
ذكر الفراهيدي في بيان معنى الموضوع، أنه مأخوذ من: «الوضع: مصدر قولك: وضع يضع، والدابّة تضع السير وضعاً [وهو سير دون]، وتقول: هي حسنة الموضوع...»[٧٩]، وأمّا ابن فارس فذكر أنّه: «أصل واحد يدل على الخفض [للشيء] وحطّه، ووضعته بالأرض وضعاً، ووضعت المرأة ولدها، ...»[٨٠]، وذُكر أنّ: «المَوْضِعُ: المكان. والمَوْضعُ أيضاً: مصدر قولك وضعت الشيء من يدي وضعاً وموضوعاً، وهو مثل المَعْقُولِ، ومَوْضَعاً»[٨١]، و«الوَضْعُ أعمّ من الحطّ، ومنه: المَوْضِعُ.... ويقال: وَضَعَتِ الحملَ فهو مَوْضُوعٌ»[٨٢]، وهو: «ضدّ الرفع، وضَعَه يَضَعُه وَضْعاً ومَوْضُوعاً،.... والمواضِعُ: معروفة، واحدها مَوْضِعٌ، واسم المكان المَوْضِعُ والمَوضَعُ،.... والوَضْعُ أَيضاً: الموضوعُ، سُمّي بالمصدر وله نَظائِرُ، والجمعُ أَوضاعٌ.... ووَضَعَ الشيءَ في المكانِ: أَثْبَتَه فيه. وَضَّعَ الخائِطُ القُطْنَ على الثوب والباني
[٧٨] الفراهيدي، الخليل بن أحمد، كتاب العين، ج٢، ص: ١٩٥.
[٧٩] ابن فارس، أحمد بن زكريا، معجم مقاييس اللُغة، ص: ١٠٥٥.
[٨٠] الجوهري، اسماعيل بن حمّاد، الصحاح تاج اللُغة وصحاح العربيّة، ج٣، ص: ١٢٩٩.
[٨١] الراغب الأصفهاني، الحسين بن محمّد، المفردات في غريب القرآن، ص: ٨٧٤.