أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٤٧ - سابعاً الموضوع
الآيات التي جاءت بنفس الوجه في المعنى[٨٧].
وأيضاً استُعملت بمعنى: (الإسراع في السير) كما في قوله تعالى: {لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ...}[٨٨]، و(الإحداث والبناء) كما في قوله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ}[٨٩]، و(الإيجاد والخلق) كما في قوله تعالى: {وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ}[٩٠]، و(إبراز أعمال العباد) كما في قوله تعالى: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلاّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}[٩١].
ونلاحظ أن المعنى الأول فقط، هو المعنى المطابق للمعنى اللغوي، لأنّه استعمال بالمعنى الأعم، بخلاف الاستعمالات الأُخرى، حيث جاءت بالمعنى الأخص. ولم يتطرّق الباحثون إلى تعريف الموضوع بمعزل عن الإنتساب، إلّا بعضهم، لذا لم نجد الكثير في هذا الشأن في ما وقع بأيدينا من كتب معجميّة ومصدريّة ومؤلَّفات، وبما أنّه «تقرر لكُل علم موضوعاً»[٩٢]، فالموضوع مفهوم
[٨٦] انظر: الطبري، محمّد بن جرير، جامع البيان في تفسير القرآن، ج٣٠، ص: ١٠٤؛ الطبرسي، الفضل بن الحسن، مجمع البيان في تفسير القرآن، ج١٠، ص: ٧٢٧.
[٨٧] سورة التوبة: ٤٧.
[٨٨] سورة آل عمران: ٩٦.
[٨٩] سورة الرحمن: ١٠.
[٩٠] سورة الكهف: ٤٩.
[٩١] مركز الثقافة والمعارف القرآنيّة، علوم القرآن عند المفسِّرين، ج٣، ص: ١٧٤.