أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣١٣ - ٥- رعاية ما يلزم في تفسير القرآن بالقرآن
بطرق عديدة منها الاستعانة بنفس القرآن الكريم أو ما يُعرف اليوم بتفسير القرآن بالقرآن[٥٧٣].
لذا اقتضى على المفسِّر الموضوعي في حال استخدامه لهذه الطريقة في التفسير رعاية كل ما يلزم فيها لتكون النتائج التفسيرية صحيحة: من التدبّر في الآية والاستشهاد بالآيات المقطوعة عن السياق والمناسبة وغير ذلك من لوازم ومقتضيات هذا النوع من التفسير؛ للاستمداد في تفسير الآية بنظيراتها[٥٧٤]، والثمرة المتوخاة في هذه القاعدة صحة نتائج التفسير الموضوعي؛ لمدخليتها في تكوين الرأي القرآني النهائي في الموضوع الواحد المعيّن، والّذي تتمخض عنه النظرية القرآنيّة.
أمثلة التطبيقية
المثال الأوّل: تقييد المُطلق
ومثاله: جاء ذكر الصلاة في بعض الآيات القرآنية مطلقاً لم يُقيّد بزمان خاص كقوله تعالى: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ}[٥٧٥]، وقوله: {... وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ}[٥٧٦]، وقوله: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ...}[٥٧٧]، وقوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ
[٥٧٠] راجع: المصدر السابق، ص: ٥٨.
[٥٧١] انظر: فاكر الميبُدي، محمّد، قواعد التفسير لدى الشيعة والسُنة، ص: ٤٢٣.
[٥٧٢] سورة البقرة: ٤٣.
[٥٧٣] سورة البقرة: ٨٣.
[٥٧٤] سورة البقرة: ١١٠.