أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٦٠ - المبحث الرابع مشكلات الأُسلوب الموضوعي في التفسير
إلى الوعي الكامل والذوق والإحاطة التامّة بالآيات القرآنيّة وبالتفاسير، وعندما تكون الآيات المرتبطة بموضوع ما كثيرة، ويكون لكُل منها بُعد خاص بها، فإنّ الجمع سيكون أكثر تعقيداً خصوصاً بالنسبة للمبتدئين بهذا العمل.
ثالثاً: إنّ موضوعات القرآن الكريم لا حدّ لها ولا حصر، والموضوع الواحد منها فيه مسائل كثيرة كالعقائد والأخلاق والسياسة والاقتصاد و...، ولكُل واحد من هذه المسائل فروع كثيرة، ومناقشة كُل هذه الموضوعات بفروعها يحتاج إلى وقت طويل وصدر رحب[٢٨٥].
أمّا رضائي الأصفهاني فذكر أنّ المشاكل هي: تقطيع الآيات وفصلها عن القرآئن الموجودة ضمن سياق الآيات القرآنيّة وإغفالها، وخطأ المفسِّر في اعتقاده بإمكانيّة القيام بعمليّة التفسير الموضوعي بمجرد ضم الآيات القرآنيّة المتشابهة بعضها مع البعض الآخر والخروج بنتيجة من دون وجود أي سابقة تفسيريّة، وفرض رأي المفسِّر المسبق على القرآن الكريم، وهو ما يقود إلى التفسير بالرأي[٢٨٦].
وقد أضاف محمود رجبي مبيّناً وجهة نظر محمّد تقي مصباح اليزدي في مشكلات التفسير الموضوعي نقاطاً ثلاث هي:
١- الغفلة عن سياق الآيات القرآنيّة.
٢- النظرة الأُحاديّة الجانب، وذلك لتحديد البحث في جهة معيّنة.
[٢٨٣] انظر: مكارم الشيرازي، ناصر، نفحات القرآن، ج١، ص: ٢٠-٢١.
[٢٨٤] انظر: رضائي الأصفهاني، محمّد علي، دروس في المناهج والاتجاهات التفسيريّة للقرآن: ص:٣١٦.