أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٨٣ - ٢- قاعدة الجري والتطبيق
٢- ما رواه حنان بن سدير عن أبيه عن أبى جعفر عليه السلام قال: «سمعته يقول في قول الله تبارك وتعالى: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ} فقال: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنذر وعلى الهادي، وكُل إمام هاد للقرن الّذي هو فيه»[٤٩١].
٣- مارُوي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «قلت له: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ}؟
فقال عليه السلام: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنذر وعليٌ الهادي، يا أبا محمّد فهل مِنّا هاد اليوم؟
قلت: بلى جُعلت فداك ما زال فيكم هاد من بعد هاد حتى رفعت إليك.
فقال عليه السلام: رحمك الله يا أبا محمّد. ولو كانت إذا نزلت آية على رجل ثمّ مات ذلك الرجل ماتت الآية، مات الكتاب، ولكنّه حيٌ جرى فيمن بقي كما جرى فيمن مضى»[٤٩٢].
ويظهر من هذه النصوص وأشباهها أنّ المستفاد منها في الحقيقة من قبيل التأويل المقابل للتنزيل؛ أي جري المضمون الكُلِّي المستفاد من الآية على مصاديقه الطوليّة الحادثة في عمود الزمان طي القرون وخلال الأعصار، وهو من قبيل الجري بمعناه الخاص.
[٤٨٨] المصدر نفسه، ح٢٨.
[٤٨٩] الصفّار، محمّد بن الحسن، بصائر الدرجات الكُبرى، ص: ٥١، ح ٩، تحقيق: الميرزا محسن كوچه باغي.