أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٣٧ - خامساً مواكبة القرآن لحاجات البشر في جميع الأزمنة والمواقع
وقد استدلوا لذلك بعدة أُمور هي:
١ـ طبيعة آيات القرآن ومحتوياته، فهو بين آيات مرتبطة بالعقائد، وبين دعوة إلى مكارم الأخلاق، وبين تشريعات في مختلف المجالات منسجمة مع الفطرة الإنسانيّة وصالحة لترتيب شؤون الإنسان وتنظيم علاقاته مع الآخرين.
نعم هناك مجموعة من الاعتراضات والتساؤلات حول بعض التشريعات القرآنية والإسلاميّة بشكل عام ومدى انسجامها مع تطور المجتمعات، وقد تصدى العلماء للإجابة عليها وتوضيح انسجام تلك التشريعات مع تطور الإنسان، ولسنا بصدد استيعابها هنا، لأنّ مجالها كتب العقائد وفلسفة التشريع.
٢ـ ما يشهد أنّ شريعة الإسلام آخر الشرائع وأنّ حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة، ونحو ذلك، حيث من الواضح أنّ القرآن الكريم هو الثقل الأكبر الّذي تضمن كثيراً من أصول الإسلام وتعاليمه وتشريعاته، فمن دوام الإسلام وخلوده نعرف دوام القرآن وخلوده.
٣ـ النصوص الكثيرة في السُنّة التي تأمر المسلمين ـ بأجيالهم المتعاقبة ـ بالأخذ بالقرآن والتأمّل فيه وعظمته ونحو ذلك، ويقف في مقدّمتها حديث الثقلين المروي بطرق عديدة والمسلَّم عند جميع المسلمين، حيث تضمّن وصيّة النَّبيّ الأكرم محمّد صلى الله عليه وآله وسلم للمسلمين بأجيالهم المتعاقبة بالتمسّك بالكتاب والعترة.
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: «سمعت رسول