أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٥٩ - المطلب الثاني الفرق بين القاعدة والضابطة
سعيد، حيث ذكر فيه خمسة قواعد للتفسير الموضوعي، تبنّاها صلاح عبد الفتاح الخالدي في كتابه: «التفسير الموضوعي بين النظريّة والتطبيق»، وكتاب: «قواعد التفسير لدى الشيعة والسُنّة» للأُستاذ محمّد فاكر الميبدي، وقد ذكر فيه اثنتا عشرة قاعدة.
المطلب الثاني: الفرق بين القاعدة والضابطة
انقسم العلماء في بيان الفرق بين القاعدة التفسيريّة والضابطة، ففريق ذهب إلى أنّهما لفظان لمفهوم واحد، والآخر ذهب إلى أنّهما لفظان لمفهومين مختلفين اشتركا في أنّ كُل منهما كُلِّي منطبق على أجزائه[٤٤٧]، وكان ممن مال إلى عدم وجود الفرق: الفيومي في المصباح[٤٤٨]، والسبت في قواعد التفسير[٤٤٩]، والتهاوني في كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم[٤٥٠]، ومحمّد رضا المؤدب في كتاب مباني تفسير القرآن المطبوع (باللُغة الفارسيّة)[٤٥١].
أمّا من مال إلى القول بالتفريق بينهما: جلال الدين السيوطي، إذ قال: «ممَّا اشتمل عليه الكتاب.. في الضوابط والاستثناءات والتقسيمات، وهو مرتب على الأبواب لاختصاص كُل ضابط ببابه، وهذا هو أحد الفروق بين الضابط والقاعدة، لأنّ القاعدة تجمع فروعاً من أبواب شتى، والضابط يجمع
[٤٤٤] تقي الدين الحصيني، أبو بكر بن محمّد بن عبد المؤمن، كتاب القواعد، ج١، ص: ٢٤، تحقيق: جبريل بن محمّد بن حسن البُصيلي وعبد الرحمن بن عبد الله الشعلان.
[٤٤٥] راجع: الفيومي، أحمد بن محمّد، المصباح المنير، ج٢، ص: ٥١٠.
[٤٤٦] راجع: السبت، خالد بن عثمان، قواعد التفسير جمعاً ودراسة، ج١، ص: ٣٢.
[٤٤٧] راجع: التهاوني، محمّد علي، كشّاف اصطلاحات الفُنون والعُلوم، ج٣، ص: ١١٧٦.
[٤٤٨] راجع: مؤدب، سيّد رضا، مباني تفسير قرآن، ص: ٣٠.