أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٩٨ - ٢- مراعاة خصائص القرآن الكريم
وإخضاع النتائج للتقييم، وهو أمر يحتاج إلى ضابط وميزان، حيث توجد في هذا الشأن في التفسير أكثر من ضابطة وميزان منها: الخصائص الطبيعية للقرآن الكريم، ومنه لزم المفسِّر الموضوعي رعايتها تفادياً من الوقوع في المحذور وهو: مخالفة النتائج التفسيرية للتفسير الموضوعي للخصائص الناشئة من طبيعة القرآن الكريم[٥٣٠].
وأمّا المُراد بالمراعاة فهي: «... مراعاة الانسان للأمر: مراقبته إلى ماذا يصير، وماذا منه يكون، ومنه: رَاعَيْتُ النجوم، قال تعالى: {... لا تَقُولُوا: راعِنا وقُولُوا انْظُرْنا...}/ [البقرة/ ١٠٤]»[٥٣١]، وهي: «تفقد للشيء في نفسه أو أحواله، والتحفظ والمحافظة والمراقبة: نظائر، ونقيض المراعاة الاغفال:...»[٥٣٢]، والمراعاة على هذا: التفحّص والتفقّد للنتائج التفسيريّة لأن تكون دائماً صحيحة، ووزان صحتها أن تكون غير متعارضة مع طبيعة أهداف القرآن الكريم ومقاصده، ومنه لزم رعايتها في تفسير القرآن الكريم.
منشأ القاعدة
ومنشأ هذه القاعدة: (احتمال مخالفة نتائج التفسير الموضوعي لبعض أو كل خصائص القرآن الكريم، مما يتسبب في وقوع التضاد أو التعارض بين مراد الله تعالى المفهوم من مجموع آياته المباركة المتعلّقة بالموضوع الواحد، وبين الكتاب الحكيم الّذي ينطوي عليها، وهو أمر في غاية الأهمية لاستلزامه الإضلال للمسترشد به).
[٥٢٧] راجع: الحسين، عبد القادر محمّد، معايير القبول والرد لتفسير النص القرآني، ص: ٦٠-٦٩.
[٥٢٨] الراغب الأصفهاني، الحسين بن محمّد، المفردات في غريب القرآن، ص: ٣٥٧.
[٥٢٩] الطوسي، محمّد بن الحسن، التبيان في تفسير القرآن، ج١، ص: ٣٨٧.