أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٠٢ - ١- القرآن كتاب موحى من الله تبارك وتعالى
ولعل من أهم الأدلّة التي قامت على أنّ القرآن وحي إلهي وليس كلام بشري، هو إعجاز القرآن الكريم في تحديه لأن يأتوا بمثله على مدى أربعة عشر قرن[٣٤٥]، ولكن لم يتمكن أحد من أن يأتي بمثله، وهذا يعني أنّه إن كان كلام بشر أمكن تحديه.
إنّ القول بأن القرآن كتاب إلهي أُنزل وحياً على النَّبيّ محمّد صلى الله عليه وآله وسلم له لوازم عديدة نذكر من جملتها:
أوّلاً: إن القرآن في متنه ومحتواه معجزة، لذا فهو فوق كلام البشر.
ثانياً: القرآن كتاب معصوم عن الخطأ.
ثالثاً: القرآن كلام مقدس.
رابعاً: القرآن كلام حق، إذن لا يحتوي على الباطل والكذب[٣٤٦]؛ لأنّ هدفه إظهار الواقع.
خامساً: القرآن أكثر المصادر الدينيّة أصالة، ودلالته ومسائله مقدمة على سائر المصادر الدينيّة الأُخرى (مثل: السُنّة)؛ لأنّه يُعدّ أكثر اطمئناناً وثباتاً في المصادر الدينيّة.
سادساً: القرآن حُجّة إلهيّة على البشر، والالتزام بآياته وما فيها من أحكام واجب على النَّاس أجمعين.
إنّ كون القرآن وحي إلهي نازل من الله تعالى مؤثر في فهم وتفسير
[٣٤٢] انظر: سورة البقرة: ٢٣–٣٤؛ سورة يونس: ٣٨؛ سورة هود ١٣–١٤؛ سورة الإسراء: ٨٨.
[٣٤٣] يقول تعالى: {لا يَأْتيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزيلٌ مِنْ حَكيمٍ حَميدٍ}، سورة فُصّلت:٤٢.