أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣٧٥ - عناصر المجتمع
وجودهم والواقع الّذي هم فيه، والقرآن الكريم يسمي هذا النوع من القوى بالطاغوت؛ قال الله سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ}[٦٩١].
الإجراءات التاريخيّة تجاه الأُمة المنهارة
بعد أن قدّم محمّد باقر الصدر تصوره حول القسم الأوَّل من المثل الأعلى، اتجه إلى تحليل اجتماعي للنتائج المترتبة على الأمَّة التي تتحوَّل إلى شبح نتيجة لفقدانها المثل الأعلى، مشيراً إلى أن هناك ثلاثة إجراءات تترتب على ذلك:
الأوّل: أن تتداعى الأُمة أمام الغزو الخارجي.
الثاني: أن تستورد مثلاً جديداً هو الحضارة الأُوربيّة.
الثالث: أن تتولد في أعماقها فكرة إعادة المثل الأعلى الديني، وهذا ما حدث في بداية عصر الإستعمار، حيث ظهر رواد الفكر في مقابل حضارة الغرب[٦٩٢].
ب- المثل الّذي يستمد مادته من طموح محدد،وهذا النوع هو المثل الأعلى المشتق من طموح محدد، حيث يرى الصدر: إنّ في هذا المثل الأعلى جانباً موضوعياً وصحيحاً، ولكنّه يحتوي على إمكانيات خطر كبير،فجانبه الموضوعي هو: إن الإنسان عبر مسيرته الطويلة، لا يمكنه أن يستوعب
[٦٨٧] سورة الزمر: ١٧-١٨.
[٦٨٨] انظر: الأزرقي، أحمد، منهج السيّد محمّد باقر الصدر في فهم القرآن، ص: ٤٣٤.