أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٨١ - ٢- قاعدة الجري والتطبيق
الشمس والقمر، هو جريان بطن القرآن، بمعنى سريان المعنى الباطن لا الظاهر.
أمّا مقصوده عليه السلام من التأويل هو: تطبيق المعنى الباطن الكُلِّي المختص علمه بالإمام على مصاديقه الطوليّة، ويؤيّد ذلك قول الإمام عليه السلام في ذيل الحديث مستشهداً بالآية النافية للعلم بالتأويل عن غير الراسخين في العلم.
وما ورد في النصوص الدالّة على أنّ النَّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كما يقاتل على التنزيل يقاتل علي عليه السلام على التأويل؛ حيث يعلم منه اختصاص التنزيل بزمان النَّبيّ محمّد صلى الله عليه وآله وسلم.
وخلاصة القول:
إنّ قاعدة الجري والتطبيق من قواعد التفسير وتفيد نصوصها فيما يلي:
أوَّلاً: اشتمال الآيات القرآنيّة على كبريات عامّة ومضامين كُلِّية صادقة على مصاديقها العرضيّة والطوليّة، وأنّ هذه المفاهيم العامّة القرآنيّة كما صدقت على مصاديقها العرضيّة في زمان الوحي وعصر النَّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، كذلك تصدق على مصاديقها الطوليّة الحادثة في طي القرون والأعصار المتأخرة إلى يوم القيامة.
ثانياً: إنّ التأويل واستكشاف مراد الله تعالى يجري وفق المنهج العقلي وليس أمراً جُزافياً؛ لأنّه يرجع إلى تطبيق المعنى المراد من الآية ومضمونها الكُلِّي المعلوم على مصاديقه من جانب الإمام المعصوم عليه السلام.
ثالثاً: تمكين المفسِّر من استكشاف المعنى المراد من الآيات المتشابهة