أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٥٨ - المطلب الأوَّل تعريف قواعد التفسير الموضوعي
المستخدمة في استخراج الحكم: مجموع الآيات القرآنيّة المُتعلِّقة بالموضوع، وهذا الأمر لا يختلف عمّا هو في التفسير الموضوعي؛ لأنّ موضوع القاعدة التفسيريّة فيه أيضاً مجموع الآيات القرآنيّة المُتعلِّقة بالموضوع الواحد، لذا فإنّ المفسِّر في الجمع الاستنباطي يمكن له أن يستخدم نفس القاعدة المستخدمة في التفسير الموضوعي مادامت تؤدي نفس الغرض، ومنه كان التمييز بينهما في مقام العمل صعب وعسير، واستناداً لهذا لا يتميّز النوعان إلّا في المبادئ والأهداف، وهو خارج تخصصاً عمّا نحن فيه.
والخلاصة:
إنّ قواعد التفسير الموضوعي هي: (تلك القوانين الكُلِّية التي تقع واسطة في استنباط الأحكام الكُلِّية في الموضوع الواحد من مجموع آياته في عموم القرآن الكريم).
وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ الأحكام المستنبطة وإن كانت كُلِّية إلّا أنّها قد تكون جزئية تحت موضوعها العام؛ لاعتبار أنّ طبيعي الموضوع يتكون من مجموعة الأجزاء، وهو من قبيل الجنس الّذي يضمّ تحته أنواعاً كثيرة.
ولم نعثر خلال بحثنا على من ذكر تعريفاً لقواعد التفسير الموضوعي من المتقدمين والمتأخرين، وجلّ ماذُكر في الموضوع هو تعداد للقواعد مع شيء من التوضيح اليسير فقط والّذي لا يُغني ولا يُسمن من جوع، وقد كان من بين الكتب والدراسات الجامعيّة والمقالات العلميّة التي وقعت بين أيدينا خلال مسيرة البحث، كتاب: «المدخل إلى التفسير الموضوعي» لعبد الستار فتح الله