أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٤١ - صور جمع الآيات القرآنيّة
رابعاً: جمع النتائج الجزئيّة، والخروج منها بنظرة أو نظريّة قرآنيّة في خصوص موضوع البحث.
صور جمع الآيات القرآنيّة
ذُكر لجمع الآيات القرآنيّة صور عديدة هي: الجمع التفسيري؛ الجمع الترتيبي؛ الجمع الاستنباطي؛ الجمع الموضوعي[٢٢٦]؛ ويجري الجمع في كُل واحد منها كالتالي:
١- الجمع التفسيري
ونعني به: كشف المدلول الحقيقي للآية القرآنيّة، من خلال آية أُخرى تتعرض إلى الموضوع ذاته، وهو مايطلق عليه بـ: (تفسير القرآن بالقرآن) ومثاله:
قوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقيمَ * صِراطَ الّذينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ}[٢٢٧].
فنحن نعرف منذ البداية أن لكُل آية مفهوماً ومصداقاً، ومفهوم الصراط هنا مثلاً، واضح يتيسّر لنا معرفته من المعنى اللُغوي للكلمة في معاجم اللُغة، وهو بمعنى: الطريق المُعبّد للسير، أو المستقيم، أي: العدل، وأقرب الطرق إلى المقصد.
أمّا مصداقه فغير واضح لا من الآية ولا من اللُغة، فلا ندري ما هو الصراط المستقيم الّذي يجب أن نسير عليه، ولا ندري من هم الّذين أنعم الله عليهم، حتى نهتدي بطريقهم.
[٢٢٤] الحسيني الشيرازي، محمّد رضا، التدبّر في القرآن، ج١، ص: ١٢٠.
(٢) سورة الحمد: ٦-٧.