أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣٤٧ - أهداف بعثة الرسل
يكون الغرض من تنوع الآيات حول هذا الموضوع هو إلفات النظر إلى هذا الأمر.
وينبغي ألّا يخفى أنّ البعض من العلوم كالعُلوم المرتبطة بالمعرفة بصورة عامّة ومعرفة الله تعالى ونظائرها لها حيثيّة ذاتيّة وعينيّة، أو بعبارة أُُخرى فهي مطلوبة بالذات، في حين أنّ العلوم الأُخرى ليس لها حيثيّة مقدميّة، ولهذا يمكن أن يكون تنوع الآيات الآنفة الذكر إشارة إلى هذه الملاحظة أيضاً[٦٢٦].
٤- حول الاختلاف المحتمل بين (الكتاب) و(الحكمة) يعتقد البعض بأنّ الكتاب إشارة إلى القرآن الكريم، والحكمة إلى الأحاديث والسنّة النبويّة الشريفة، أو أنّ (الكتاب) إشارة إلى مجموعة الأحكام والأوامر الإلهيّة و(الحكمة) إشارة إلى أسرار تلك الأحكام وفلسفتها، لأنّ الإحاطة بتلك الأسرار تزيد من عزم الإنسان على تنفيذها، كما أنّ هناك احتمالاً آخر وجيهاً أيضاً، وهو أنّ ذكرهما معاً (الكتاب والحكمة) إشارة إلى مصدري المعرفة الرئيسيّين أي (الوحي) و(العقل)[٦٢٧].
٥- لفظة (الاُميّين) على حدّ قول الكثير من المفسِّرين، إشارة إلى اُولئك الّذين لا يعرفون القراءة والكتابة ويجهلون العلم والمعرفة على الإطلاق[٦٢٨]، وظهور النَّبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بين قوم كهؤلاء، هو دليل
[٦٢٣] انظر: مكارم الشيرازي، ناصر، نفحات القرآن، ج٧، ص: ١٧.
[٦٢٤] انظر: المصدر السابق.
[٦٢٥] الجصّاص، أحمد بن علي، أحكام القرآن، ج٥، ص: ٣٣٥؛ السبزواري، محمّد بن حبيب الله، إرشاد الأذهان إلى تفسير القرآن، ص: ٥٥٨؛ الطباطبائي، محمّد حسين، الميزان في تفسير القرآن، ج١٩، ص: ٢٦٣.