أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٠٩ - أوّلاً طريقة التفسير الموضوعي داخل القرآن
الآيات القرآنيّة متوقّف على ما نريد أن نُثبته بها، وهو الدور بعينه.
وبناءاً عليه، ففي هكذا حالات، يلزم على الباحث أن يثبت المسألة بالاستدلال عليها بالأدلّة من خارج القرآن الكريم، وتكون الأدلّة القرآنيّة إرشاديّة.
طبعاً لا يوجد مانع من استعمال دليل عقلي على إثبات وجود الله أو التوحيد من متن القرآن، كما إذا أردنا إثبات إعجاز القرآن الكريم من خلال الآية: {لَوْ كانَ فيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُون}[١٧٩] والتي تحكي وحدة حاكم الكون وتضمّ برهان التمانع، أي: منع وجود آلهة غير الله تعالى، أو الآية: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فيهِ اخْتِلافاً كَثيراً}[١٨٠]، فالاستدلال بهما عبارة عن التحليل العقلي الصرف التعبّدي بالآية.
ومشكلة الحصر: وهو حصر فهم الآيات القرآنيّة بالقرآن الكريم، حيث يسبّب حرمان الباحث القرآني من الاستفادة من الأَساليب الأُخرى أوَّلاً، وعدم الحصول على الصورة الكاملة لموضوع البحث ثانياً، كما أنّ بعض الآيات القرآنيّة كآيات الأحكام تصبح مجملة بهذا الأُسلوب لا تُعرف تفاصيلها إلّا باستخدام أُسلوب خارج القرآن (النقل).
وقد ظُنّ الحصر واستُفيد من بعض المواقف التي نُقِلَت عن جماعة قرآنيين وغيرهم، وبعض كلمات الطباطبائي في تفسير الميزان[١٨١]، التي تزول
[١٧٧] سورة الأنبياء: ٢٢.
[١٧٨] سورة النساء: ٨٢.
[١٧٩] الطباطبائي، محمّد حسين، الميزان في تفسير القرآن، ج٣، ص: ٨٩.