أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٦٥ - مدخل الفصل
مدخل الفصل
سبق القول في الفصل الأوَّل من هذه الكتاب، أنّ التفسير يعني: كشف وإظهار معاني الكلمات وتوضيح مرادها وأهدافها ومقاصدها، والمفهوم منه أنّ البحث فيه مُنصب على فهم مدلول الكلام الّذي يُتوصل إليه من اللفظ، وقد بحث العلماء وخاصة في علمي الفقه والأصول، عن الأَساليب والقواعد والقرائن الدالّة على الإرادة الجديّة للمعنى الظاهر أو عدم إرادتها في الكلام، إذ قسّموا ظهورات ودلالات الكلام إلى:
أوّلاً: الدلالة التصوريّة: وهي الصورة التي تنتقش من سماع اللفظ في الذهن على أساس من الوضع والمحفوظ للفظ من لافظ غير ذي شعور.
ثانياً: الدلالة التصديقيّة الاستعماليّة: وهي الدلالة على إرادة المتكلِّم وقصده لإخطار المعنى والمدلول التصوري إلى ذهن السامع، وهذا لا يكون إلّا حيث يكون هناك متكلِّم وعاقل ذو قصد وشعور وهي أخص من الدلالة التصوريّة.
ثالثاً: الدلالة التصديقيّة الجديّة: وهي الدلالة على أنّ المتكلِّم ليس