أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٥٧ - المبحث الثاني تاريخ التفسير الموضوعي
الغيب) في قوله تـعـالـى: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ...}[١١٧] أنّه قال: مفاتح الغيب خمسة، ثم تلا قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عليّمٌ خَبِيرٌ}[١١٨]، فالآية الثانية ذكرت خمسة موارد غيبيّة شملت كُل محاور الغيب، وهي: (علم الساعة؛ إنزال الغيث؛ ما في الأرحام؛ مَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا؛ وَمَاتَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ[١١٩].
٣- الأخبار المنقولة عن السلف لاسيّما أئمة أهل بيت النَّبيّ محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، منها ماجاء في تفسير وجوه الكفر مروياً عن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في كتاب بحار الأنوار للعلّامة محمّد باقر المجلسي: «وأمّا الكفر المذكور في كتاب الله تعالى فخمسة وجوه: منها كفر الجحود، ومنها كفر فقط، والجحود ينقسم على وجهين: كفر الترك لما أمر الله تعالى به، وكفر البراءة، ومنها كفر النعم، فأمّا كفر الجحود فأحد الوجهين: جحود الوحدانيّة، وهو قول من يقول: لا ربّ ولا جنّة ولا نار ولا بعث ولا نشور وهؤلاء صنف من الزنادقة، وصنف من الدهريّة الّذين يقولون:{... وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاّ الدَّهْرُ...}/ [سورة الجاثية: ٢٤]، وذلك رأي
[١١٦] سورة الأنعام: ٥٩.
[١١٧] سورة لقمان: ٣٤.
[١١٨] انظر: الثعلبي، أحمد بن إبراهيم، الكشف والبيان عن تفسير القرآن، ج٤، ص: ١٥٤؛ الطبرسي، الفضل بن الحسن، مجمع البيان في تفسير القرآن، ج٤، ص: ٤٨٠؛ السيوطي، جلال الدين، الدر المنثور في تفسير المأثور، ج٣، ص: ١٥؛ اللّاري، عبد الحسين، مجموع الرسائل(المحكم والمتشابه)، ص: ٤٨٠.