أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣١٢ - ٥- رعاية ما يلزم في تفسير القرآن بالقرآن
كذلك يلزم في هذا المنهج: إرجاع المتشابهات إلى المحكمات، والجمع بين الآيات المطلقة والمقيّدة والعام والخاص، وتوضيح الآيات المجملة بواسطة الآيات المبيّنة، وتعيين المصداق، والاستفادة من سياق الآيات، ورفع الاختلاف الظاهري بين الآيات المختلفة، وتحديد معاني الآيات القرآنيّة بالاستعانة بالآيات الأُخرى، وتعيين أحد احتمالات معنى الآية بالآيات الأُخرى، وجمع الآيات الناسخة والمنسوخة[٥٧١]، وقد عدّ رضائي الأصفهاني هذه اللوازم في المنهج من مصاديق تفسير القرآن بالقرآن، بل من أهم متطلباته[٥٧٢].
وهكذا يتبيّن أن تفسير القرآن بالقرآن ليس مجرد عرض آية على آية أُخرى لتفسيرها تفسيراً قرآنياً خالصاً، بل هي عمليّة منهجيّة تسير وفق مجموعة من الخطوات التي توصل إلى وضوح المراد الإلهي، والمفسِّر الموضوعي في مرحلة تفسير الآيات القرآنيّة ذات العلاقة بالموضوع الواحد بمنهج تفسير القرآن بالقرآن، يلزمه مراعاة كُل ماذكرنا أعلاه من أُمور تفسيريّة في هذا المنهج للوصول إلى النتائج الواضحة التي تسهم في حصول النتيجة النهائيّة.
منشأ القاعدة
ومنشأ هذه القاعدة: (مقتضى نفس تفسير القرآن بالقرآن) وإيضاحه:
إنّ التفسير الموضوعي يعتمد أوّلاً وبالذات على نتائج تفسير الآيات القرآنية (المداليل التفصيلية) ذات العلاقة بالموضوع، والتي يمكن تحصيلها
[٥٦٨] راجع: رضائي الأصفهاني، محمّد علي، دروس في المناهج والاتجاهات التفسيريّة للقرآن، ص:٦١-٦٨.
[٥٦٩] المصدر نفسه، ص: ٦١.