أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٩٠ - المبحث الأوَّل مفهوم أُصول التفسير الموضوعي
التفسير، خارج عن محل الكلام في هذا البحث؛ لأنّ علم التفسير واسع ويشمل كُل ماله مدخليّة في تفسير آيات كتاب الله المجيد، كالأُصول والقواعد وشروط المفسِّر ومصادر التفسير ومناهجه وأَساليبه واتجاهاته و....
سادساً: إنّ التعريف القائل بأنّ أصول التفسير هي المُسلَّمات التي يعتقد بها المفسِّر للقرآن الكريم، تعريف أشار إلى أُصول التفسير، وهو تعريف بالخاصة، أو بعبارة أُخرى تعريف باللازم، لذا فهو لم يُفصِّل القول، بل أجمله، والتعريف على هذا غير وافي في المقام، والحال أنّ المقام يتطلّب التفصيل بما هو لازم لتحديد المفهوم ومعرفة مصاديقه وتشخيصها.
سابعاً: إنّ المراد بالمبادئ التصوريّة والتصديقيّة هو ما اشتمل على الأُصول والقواعد وشرائط المفسِّر ومصادر التفسير[٣٢٥]، إلّا أنّ قائله قد فصَّل القول فيها وميّز بينها، وأيضاً بيّن: إنّ فهم القرآن الكريم قائم على مباديء أساسيّة تُطرح في التفسير بعنوان أُصول موضوعة بديهيّة ومسلّمة، لا تُطرح فيه للاستدلال عليها والتسليم بها، بل قد أُثبت ذلك في محلّه، كما أنّه يلزم معرفتها من قبل المفسِّر واختيارها قبل البدء بعمليّة التفسير[٣٢٦]، ومنه يتبيّن إن الأُصول التي هي المبادئ، ما هي إلّا التصوريّة منها؛ لأنّها الفرضيات التي يجب أن يؤمن بها المفسِّر ويُسلِّم بها، وهذا القول أكثر مناسبة لمعنى الأصل التفسيري من سابقه.
والمحصل:
[٣٢٢] راجع: رضائي أصفهاني، محمّد علي، منطق تفسير قرآن، ج ١، ص: ١٧.
[٣٢٣] راجع: المصدر نفسه، ص: ١٢٥.