أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٨٩ - المبحث الأوَّل مفهوم أُصول التفسير الموضوعي
أوَّلاً: إنّ التعريف الأوَّل أقرب إلى التعريف اللُغوي للمنهج، إذ انّ تعريف المنهج الّذي ذُكر في الفصل الأوَّل من هذا الكتاب، هو: الطريق الواضح للوصول إلى الغايات، وفيه معنى التحديد والتبيين للطريق الّذي يجب أن يلتزمه المفسِّر في عمليّة التفسير، وهو بعيد كُل البُعد عن ما نحن فيه.
ثانياً: إنّ التعريف القائل بأنّ أُصول التفسير هي: العلم بالقواعد التي يُتوصل بها إلى معرفة معاني كتاب الله واستنباط أحكامه، قد خلط بين ما هو أصل وما هو قاعدة، ومن قوله: القواعد التي يُتوصل بها... إلخ، يُفهم أن المُراد بها القواعد دون الأُصول؛ لأنّ العلم بها بمنزلة التكليف الواجب تحصيله على المفسِّر، والّذي تُبنى عليه النتائج التفسيريّة لا قُوام البحث التفسيري.
ثالثاً: إنّ التعريف القائل بأنّ أُصول التفسير علم يُبحث فيه عن الأُسس والقواعد العامة... إلخ، تعريف بالحد الناقص، ولكنّه غير مطابق للواقع، حيث جَعل الأُصول «عِلْمٌ» برأسها في مقابل عِلْمِ التفسير، والحال أنّها جزء منه لا شيء متقابل معه، لذا فإنَّ هذا التعريف خارج عن محل البحث.
رابعاً: الظاهر أن المراد بالمقدّمات العلميّة هو: كُل ما كان له مدخليّة في استقامة التفسير وصحته، ومنها أُصول التفسير، لذا فهو عنوان عام تدخل تحته مصاديق كثيرة، مثل: شروط المفسِّر ومباحث علوم القرآن وقواعد التفسير وغير ذلك، وعليه فالتعريف القائل بذلك تعريف غير مانع من دخول الأغيار.
خامساً: إنّ القول بأن أُصول التفسير هي الأُسس التي يقوم عليها علم