أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٩١ - منهجيّة البحث في القرآن الكريم
إمّا يكون موافقاً لتفسير أحد المفسِّرين أو جميعهم، أو يكون رأياً جديداً.
ويمكن أن يؤدّي عمل المفسِّر وإبداعه في هذه المرحلة إلى الإنتاج العلمي، ويظهر لنا نكات تفسيريّة جديدة[١٥٦].
منهجيّة البحث في القرآن الكريم
توجد منهجيتان للبحث في القرآن الكريم هي:
المنهجية الأُولى: المنهجيّة الترتيبيّة
وهي منهجيّة تناول الآيات القرآنيّة بحسب ترتيبها في المصحف، أو بحسب ترتيب نزول الآيات والسور، ولكُل واحد من هذين النمطين أُسلوبه الخاص في البحث.
فأمّا أُسلوب البحث في التفسير بترتيب المصحف، فينظر فيها إلى القرآن كمقطع واحد، أي: بمعنى مجموعة متسلسلة من الآيات المنتظمة في المصحف الشريف، وتعطى فيه بناءاً على ذلك مكانة خاصة للسياق وترتيب الآيات والسور القرآنيّة.
وبما أنّها تعتمد على بحث آية آية، فيمكن فيها اتباع نفس طريقة البحث في الآية الواحدة الآنفة الذكر، ولكن مع الأخذ بنظر الاعتبار:
١- ضرورة قبول الترتيب الحالي للآيات والسورة القرآنيّة في
المصحف الحالي، والإقرار بأنّه هو الترتيب الّذي كان في زمن النَّبيّ محمّد صلى الله
عليه وآله وسلم، وكنتيجة لقبول هذه الضرورة نرى بعض المفسِّرين كالطبرسي في
[١٥٤] انظر مراحل البحث في الآية: رضائي أصفهاني، محمّد علي، منطق تفسير قرآن، ج٣، ص:١٤٨-١٥٣.