أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٤١٨ - نظرة المفسِّرين إلى الآية
أي: استقرارها وسكونها، وذلك بانقضاء أجلها أو زمن استقرارها أو محله[٧٨٦].
وقد قال مكارم الشيرازي: إنّ «هذه الآية تبيّن بوضوح حركة الشمس بشكل مستمر، أمّا ما هو المقصود من تلك الحركة؟ فللمفسِّرين أقوال متعدّدة»[٧٨٧].
أمّا الأقوال التي نقلها فتتلخص في[٧٨٨]:
أوَّلاً: حركة الشمس الظاهرية حول الأرض، تلك الحركة التي ستستمر إلى آخر عمر العالم الّذي هو نهاية عمر الشمس ذاتها.
ثانياً: ميل الشمس في الصيف والشتاء نحو الشمال والجنوب على التوالي، لأنّنا نعلم بأنّ الشمس تميل عن خطّ اعتدالها في بدء الربيع بطرف الشمال، لتدخل في مدار (٢٣) درجة شمالا، وتعود مع بدء الصيف قليلاً قليلاً حتى تنتهي إلى خطّ اعتدالها عند بداية الخريف وتستمر على خطّ سيرها ذلك باتّجاه الجنوب حتى بدء الشتاء، ومن بدء الشتاء تتحرّك باتّجاه خطّ اعتدالها حتى تبلغ ذلك عند بدء الربيع.
ثالثاً: حركة الشمس الموضعية بالدوران حول نفسها، حيث أثبتت دراسات العلماء بشكل قطعي أنّ الشمس تدور حول نفسها.
رابعاً: حركة الشمس مع منظومتها باتّجاه معيّن ضمن المجرة التي تكون المجموعة الشمسية جزءا منها، وقيل أنّ حركتها باتّجاه نجم بعيد جدّا أطلقوا
[٧٧٩] انظر: الطباطبائي، محمّد حسين، الميزان في تفسير القرآن، ج١٧، ص: ٨٩.
[٧٨٠] مكارم الشيرازي، ناصر، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ج١٤، ص: ١٨٤.
[٧٨١] راجع: المصدر نفسه، ص: ١٨٤-١٨٥.