أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣٨٨ - نتيجة المبحث
نتيجة المبحث
لقد خرج محمّد باقر الصدر من بحثه المتقدم حول موضوع: (عناصر المجتمع) بنظرية تحليلية قرآنية كاملة لها، ولأدوار هذه العناصر وللعلاقة القائمة بين الخطين المزدوجين في العلاقة الاجتماعيّة: خط علاقة الإنسان مع أخيه الإنسان، وخط علاقات الإنسان مع الطبيعة، وانتهى على ضوء هذه النظريّة القرآنيّة الشاملة إلى أنّ هذين الخطين أحدهما مستقل عن الآخر استقلالاً نسبياً، ولكن واحد منهما له نحو تأثير في الآخر على الرغم من ذلك الاستقلال النسبي، وأنّ هذه النظريّة تشكل أساساً للاتجاه العام في التشريع الإسلامي، فإن التشريع الإسلامي في اتجاهاته العامة وخطوطه يتأثر وينبثق ويتفاعل مع وجهة النظر القرآنيّة والإسلاميّة إلى المجتمع وعناصره وأدوار هذه العناصر والعلاقات المتبادلة بين الخطين.
ومن هنا فإنّه يؤمن بأنّ الصورة التشريعية الكاملة للمجتمع هي في الحقيقة تحتوي على جانبين: تحتوي على عناصر ثابتة، وتحتوي على عناصر متحركة، وهذه العناصر المتحركة تُرك للحاكم الشرعي ملئها وفقاً للمؤشرات الإسلاميّة العامّة.