أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٥٦ - المطلب الأوَّل تعريف قواعد التفسير الموضوعي
الصغرى: (يد الله فوق أيديهم) آية متشابهة.
النتيجة:
بحذف الحد الوسط (آية متشابهة) ينتج: أنّ يد الله فوق أيديهم ترجع إلى آية محكمة، وهي آية: {... لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ...}.
والمُحصَل ممَّا تقدم:
إنّ العلماء لم يختلفوا في مفهوم القاعدة التي عنت عندهم: أحكام أو قضيّة أو قوانين كُلِّية، وكُلُّها مسمّيات لوجه واحد يتسم بالكُلِّية التي تضم تحت لوائها جزئيات كثيرة تقع في طريق الاستنباط واسطة فيه ككبرى القياس وحده الوسط، ولكنّهم اختلفوا في عباراتهم التي أحدثت بعض اللبس وقرّبت المعنى من وجه وأبعدته من وجوه.
لذا نرى أنّ ما استنتجه محمّد علي رضائي الأصفهاني، فيه من الجودة بمكان ما نستطيع القول عنه: أنّه في مصافي الإتقان المعبّر عن الواقع العملي والكاشف عنه.
وعليه فإنّ قواعد التفسير هي: القوانين الكُلِّية التي تقع واسطة في الاستنباط ولا تختص بآية أو سورة خاصة.
ثانياً: التفسير الموضوعي:
لقد تبيّن في الفصل الأوّل من هذا المؤلّف في تعريف التفسير الموضوعي، أنّ التعريف الأنسب للتفسير الموضوعي هو الّذي يشير إلى حقيقة التفسير الموضوعي وماهيّته، ولم يُشَر إلى ذلك إلّا في قول السبحاني: «تفسير القرآن حسب الموضوعات الواردة، بمعنى جمع الآيات الواردة في سور مختلفة