أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٤٨ - سابعاً الموضوع
سيّال في جميع العلوم لا يتمايز إلّا بالنسبة للفاعل والمحل[٩٣]، وبالرغم من تعدد العلوم وكثرتها، يدور مفهوم الموضوع بين معانٍ أربع[٩٤] هي:
١- الموضوع مقابل المحمول في القضايا منطقياً.
٢- الموضوع مقابل العَرَض عند الحكماء، حيث ذكروا في بيان العرض والجوهر: إنّ العرض ماهية لو وجدت كان وجودها في نفسها عين وجودها لموضوعها، والجوهر ماهية لو وجدت وجدت لا في موضوع.
٣- الموضوع بمعنى الأصل(المبادئ التصديقيّة).
٤- الموضوع بمعنى محور البحث والحديث في كُل علم وكلام.
وبالتحقيق في هذه المعاني يظهر أنَّ: المعنى الأوَّل غير شامل للقضايا الشرطيّة، كما أنَّ الموضوع فيها لا يبقى موضوعاً دائماً، بل يتحوَّل إلى محمول كما في قضايا عكس المستوي وعكس النقيض[٩٥]، وأمّا المعنى الثاني فهو غير مطرد في سائر العلوم؛ لأنَّ موضوع بعضها خارجٌ عن العرضيّة والجوهريّة كالإلهيات بالمعنى الأعم[٩٦]، وفي المعنى الثالث يكون الموضوع جزء منه وقسماً من أقسامه، وهي: (الموضوع، التعريف، المبادئ التصديقيّة)[٩٧]، وعلى المعنى الرابع فإنّ الموضوع هو محور البحث والحديث ويعطي معنى
[٩٢] انظر: اليزدي، محمّد كاظم، حاشية المكاسب، ج١، ص: ٦٤.
[٩٣] انظر: القطيفي، منير عدنان، الرافد في علم الأُصول، (تقريرات بحث السيّد علي السيستاني)، ص: ٩٥.
[٩٤] راجع: المظفر، محمّد رضا، المنطق، ج٢، ص: ١٥١.
[٩٥] الطباطبائي، محمّد حسين، نهاية الحكمة، ص: ٩-١٠، (بتصرف).
[٩٦] راجع: التفتازاني، سعد الدين، مختصر المعاني، ص: ١٣.