أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٤٩ - سابعاً الموضوع
الثبات والتعيين ومحدوديّة المبحوث أو المُتكلَّم فيه، وهو مستفاد من وصفه بالمحور الّذي من خصائصه: التشخّص والثبات والتعيّن، والموضوع بهذا موافق للمعنى اللُغوي والاستعمال القرآني.
وبناءاً على ما تقدم يتبيّن أنّ المعنى المعيّن في الموضوع هو: (كُل ما كان محوراً للبحث العلمي مطلقاً)، وهو معنى نوعي خالي من الإنتساب[٩٨]، سيّال في جميع العلوم.
وأمّا إذا نسبناه فسوف يكون معناه شخصياً، وهو السرّ في إلحاقه لغوياً بياء النسبة.
وقد أطلق الباحثون على البحث من هذا النوع اسم: (البحث الموضوعي)، بإضافة ياء النسبة إلى (الموضوع)، ومنه قالوا: (إنّ الموضوعي نسبة إلى الموضوع)[٩٩].
النسبة بين الموضوع والموضوعيّة
الموضوعيّة لفظة صيغت على وزن المصدر الصناعي من اسم المصدر (موضوع)، تدلّ على معنى مجرد لم يدل عليه قبل الزيادة، وهذا المعنى المجرد هو مجموعة الخصائص والصفات الخاصة بلفظه، فهو يدل على عدة معاني لا تتصل بالحدث الواقع كما يدل عليه المصدر، بل تتصل بالكينونة الناشئة عن ذلك أو ما يتصل بها[١٠٠]؛ وأمّا اسم مصدره، فهو بمنزلة النوع إلى مصاديقه،
[٩٧] الكاظمي، محمّد علي، فوائد الأُصول، (تقريرات بحث الميرزا النائيني)، ج١، ص: ٩٨، تحقيق: رحمة الله رحمتي الأراكي.
[٩٨] العمري، أحمد جمال، دراسات في التفسير الموضوعي للقصص القرآني، ص: ٤٤.
[٩٩] انظر: يعقوب، اميل بديع، موسوعة النحو والصرف والإعراب، ص: ٦٢٦.