أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٦٢ - المبحث الثاني تاريخ التفسير الموضوعي
الأخيرة)[١٢٣]، كما أنّ الباحثين اختلفوا في تحديد زمان بداية الظهور، فبعضهم لم يحدد وبعضهم حدد بأن بداية ظهوره كانت في القرن الرابع عشر الهجري[١٢٤] وتحديداً في عام (١٣٨٥هـ - ١٩٦٦م)، حيث كتب (أحمد الكومي) في هذا العام مذكرات تدريسيّة في التفسير الموضوعي درّسها في كُلِّيّة أُصول الدين في الأزهر، ثم أعقب ذلك رسالة دكتوراه مقدمة إلى الأزهر أيضاً في عام (١٩٦٧م) تحت عنوان: «الوحدة الموضوعيّة في القرآن»، ثم شهد التفسير الموضوعي تحوُّلاً في عام (١٩٧٩م) عندما ألَّف محمّد باقر الصدر كتاباً في التفسير الموضوعي أسماه بـ: «المدرسة القرآنيّة»، وقد كان سبب التحوِّل أنّ الدراسة خرجت عن إطار الدراسة الموضوعيّة داخل القرآن، وهكذا استمر التطوّر في هذا النوع من التفسير إلى يومنا الحاضر.
إنّ هذا التحديد للتأريخ يبدأ من يوم جعل التفسير الموضوعي مادة درسية بشكل رسمي، وهو صحيح في ذاته، وليس كذلك إذا ما أردنا أن نؤرخ لحقبة زمنية، إذ توجد دراسات وبحوث منشورة قبل ذلك الوقت في التفسير الموضوعي، وبالتحديد في عام (١٩٥٣م-١٣٧٢هـ)، حيث نشر أحمد الترباص بحوثاً قرآنيّة موضوعيّة في مجلّة الأزهر في الأعداد: أربعة وعشرون وخمسة وعشرون وستة وعشرون وسبعة وعشرون على التوالي، وكانت تلك البحوث تحمل عناوين قرآنيّة مختلفة من جملتها: «العزّة في القرآن» و«الرجولة في القرآن» و«الزلزال في القرآن» وغيرها من
[١٢٢] رضائي الأصفهاني، محمّد علي، دروس في المناهج والاتجاهات التفسيريّة للقرآن، ص: ٣١٢.
[١٢٣] الرومي، فهد بن عبد الرحمن، بحوث في أُصول التفسير ومناهجه، ص: ٦٢؛ مسلم، مصطفى، مباحث في التفسير الموضوعي، ص: ١٧.