أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣٠٩ - ٤- ضرورت الفهم التحليلي للآيات
لوجود بعض الإبهامات فيها.
إذ يلاحَظ في آيات سورة الحجر خفاء القصة التي من أجلها أقسم الله بالعُمر؛ لعدم وضوح المراد من العُمر وعلى من يعود الضمير في (لعمرك)، وفي آيات سورة البروج عدم وضوح المراد من اليوم الموعود والشاهد والمشهود ومصداقهما من ظاهر اللفظ، وأمّا في آيات سورة البلد لم يتضح من ظاهر اللفظ اسم البلد وموقعه الجغرافي ومَن هو الّذي حلّ فيه.
وإزالة كل هذه الإبهامات يُلزم المفسِّر بتفسير تلك الآيات تفسيراً يمكِّنه من فهمها فهما كاملاً وهو مُنتَج التفسير التحليلي، وذلك بالمباشرة أو بالرجوع إلى كتب التفسير التحليلي لمعرفتها، مثل كتاب: «الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل» لناصر مكارم الشيرازي، وكتاب: «أنوار التنزيل وأسرار التأويل» المعروف بـ: (تفسير البيضاوي) لناصر الدين البيضاوي، وكتاب: «البرهان في تفسير القرآن» لهاشم بن سليمان البحراني، وغيرها من التفاسير[٥٦٥]، وبعد معرفة تمام الجزئيات تُستخرج النظريّة القرآنيّة من مجموعها.
وأمّا الجزئيات: فإنّ القصة قصة النبي لوط عليه السلام مع قومه الّذين اتخذوا الرجال دون النساء شهوة، ذكرها القرآن الكريم ليطلع نبيه صلى الله عليه وآله وسلم عليها، وهو المخاطب في قوله: لعمرُك[٥٦٦].
وأمّا اليوم الموعود فهو يوم القيامة، والشاهد والمشهود ففيه قرابة
[٥٦٢] انظر: أيازي، محمّد علي، المفسِّرون حياتهم ومنهجهم، ص: ٨٤٣.
[٥٦٣] انظر: مكارم الشيرازي، ناصر، الأمثل في تفسير كتاب الله المُنزل، ج٨، ص: ٩٤؛ البيضاوي، ناصر الدين، أنوار التنزيل وأسرار التأويل، ج٣، ص: ٢١٥.