موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٣ - القول في القسمة
استلزام الضرر، و أمّا مع عدم إمكانه أو استلزامه الضرر وانحصار الأمر في النحوين الأخيرين، فالظاهر تقدّم الثاني، فلو طلبه أحدهما يجبر الآخر لو امتنع بخلاف الأوّل. نعم لو انحصر الأمر فيه يجبر إذا لم يستلزم الضرر ولا الردّ وإلّا لم يجبر كما مرّ.
(مسألة ٦): لو كانت دار ذات بيوت، أو خان ذات حجر بين جماعة، وطلب بعض الشركاء القسمة اجبر الباقون، إلّاإذا استلزم الضرر من جهة ضيقهما وكثرة الشركاء.
(مسألة ٧): إذا كانت بينهما بستان مشتملة على نخيل وأشجار، فقسمتها بأشجارها ونخيلها بالتعديل قسمة إجبار إذا طلبها أحدهما يجبر الآخر، بخلاف قسمة كلّ من الأرض و الأشجار على حدة، فإنّها قسمة تراضٍ لا يجبر عليها الممتنع.
(مسألة ٨): إذا كانت بينهما أرض مزروعة، يجوز قسمة كلّ من الأرض والزرع قصيلًا كان أو سنبلًا على حدة، وتكون القسمة قسمة إجبار، و أمّا قسمتهما معاً فهي قسمة تراضٍ لا يجبر الممتنع عليها إلّاإذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر فيها فيجبر عليها. هذا إذا كان الزرع قصيلًا أو سنبلًا، و أمّا إذا كان حبّاً مدفوناً أو مخضرّاً في الجملة ولم يكمل نباته فلا إشكال في قسمة الأرض وحدها وبقاء الزرع على إشاعته، كما أنّه لا إشكال في عدم جواز قسمة الزرع مستقلًاّ. نعم لا يبعد [١] جواز قسمة الأرض بزرعها بحيث يجعل من توابعها، و إن كان الأحوط قسمة الأرض وحدها وإفراز الزرع بالمصالحة.
[١] مشكل، لا يترك الاحتياط المذكور.