موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٤٠ - القول في إحياء الموات
لصاحب القناة المنع عن الإحياء للزرع وغيره فوقها إذا لم يضرّ بها.
(مسألة ١٠): الظاهر [١] أنّ التباعد المزبور في القناة إنّما يلاحظ بالنسبة إلى البئر التي هي منبع الماء المسمّاة بامّ الآبار، فلا يجوز لأحد أن يحدث قناة اخرى يكون منبعها بعيداً عن منبع الاخرى بأقلّ من خمسمائة أو ألف ذراع.
و أمّا الآبار الاخر التي هي مجرى الماء فلا يراعى الفصل المذكور بينها، فلو أحدث الثاني قناة في أرض صلبة وكان منبعها بعيداً عن منبع الاولى بخمسمائة ذراع، ثمّ تقارب في الآبار الاخر- التي هي مجرى الماء إلى الآبار الاخر- للُاخرى، إلى أن صار بينها وبينها عشرة أذرع- مثلًا- لم يكن لصاحب الاولى منعه. نعم لو فرض أنّ قرب تلك الآبار أضرّ بتلك الآبار من جهة جذبها للماء الجاري فيها، أو من جهة اخرى تباعد بما يندفع به الضرر.
(مسألة ١١): القرية المبنيّة في الموات لها حريم ليس لأحد إحياؤه، ولو أحياه لم يملكه، و هو ما يتعلّق بمصالحها ومصالح أهليها؛ من طرقها المسلوكة منها وإليها ومسيل مائها ومجمع ترابها وكناستها ومطرح سمادها ورمادها ومشرعها ومجمع أهاليها لمصالحهم على حسب مجرى عادتهم ومدفن موتاهم ومرعى ماشيتهم ومحتطبهم وغير ذلك. والمراد بالقرية: البيوت و المساكن المجتمعة المسكونة، فلم يثبت هذا الحريم للضيعة و المزرعة ذات المزارع والبساتين المتّصلة الخالية من البيوت و المساكن و السكنة، فلو أحدث شخص قناة في فلاة وأحيى أرضاً بسيطة بمقدار ما يكفيه ماء القناة، وزرع فيها وغرس فيها النخيل و الأشجار لم يكن الموات المجاور لتلك المحياة حريماً لها،
[١] مرّ الكلام فيه آنفاً.